السيد هاشم البحراني
336
البرهان في تفسير القرآن
سميع ، عن محمد بن الوليد ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّه ) * ، قال : « في قبورهم بقيام القائم ( عليه السلام ) » . 8317 / [ 4 ] - صاحب ( ثاقب المناقب ) : أسنده إلى أبي هاشم الجعفري ، عن محمد بن صالح الأرمني ، قال : قلت لأبي محمد الحسن العسكري ( عليه السلام ) : عرفني عن قول الله تعالى : * ( لِلَّه الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ ومِنْ بَعْدُ ) * . فقال ( عليه السلام ) : « لله الأمر من قبل أن يأمر ، ومن بعد أن يأمر بما يشاء » . فقلت في نفسي : هذا تأويل قول الله : أَلا لَه الْخَلْقُ والأَمْرُ تَبارَكَ اللَّه رَبُّ الْعالَمِينَ ) * « 1 » . فأقبل ( عليه السلام ) علي ، وقال : « هو كما أسررت في نفسك أَلا لَه الْخَلْقُ والأَمْرُ تَبارَكَ اللَّه رَبُّ الْعالَمِينَ ) * » . فقلت : أشهد أنك حجة الله ، وابن حجته على عباده . 8318 / [ 5 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبيدة ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( ألم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأَرْضِ ) * . فقال : « يا أبا عبيدة ، إن لهذا تأويلا لا يعلمه إلا الله ، والراسخون في العلم من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما هاجر إلى المدينة وأظهر الإسلام ، كتب إلى ملك الروم كتابا ، وبعث به مع رسول يدعوه إلى الإسلام ، وكتب إلى ملك فارس كتابا يدعوه إلى الإسلام ، وبعثه إليه مع رسوله ، فأما ملك الروم فعظم كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأكرم رسوله ، وأما ملك فارس فإنه استخف بكتاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومزقه ، واستخف برسوله . وكان ملك فارس يومئذ يقاتل ملك الروم ، وكان المسلمون يهوون أن يغلب ملك الروم ملك فارس ، وكانوا لناحية ملك الروم أرجى منهم لملك فارس ، فلما غلب ملك فارس ملك الروم كره ذلك المسلمون واغتموا به ، فأنزل الله عز وجل بذلك كتابا قرآنا : * ( ألم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأَرْضِ ) * يعني غلبتها فارس في أدنى الأرض ، وهي الشامات وما حولها * ( وهُمْ ) * يعني فارس * ( مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ ) * الروم * ( سَيَغْلِبُونَ ) * يعني يغلبهم المسلمون * ( فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّه الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ ومِنْ بَعْدُ ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّه يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ ) * ، فلما غزا المسلمون فارس وافتتحوها فرح المسلمون بنصر الله عز وجل » . قال : قلت : أليس الله عز وجل يقول : * ( فِي بِضْعِ سِنِينَ ) * ، وقد مضى للمؤمنين سنون كثيرة مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وفي إمارة أبي بكر ، وإنما غلب المؤمنون فارس في إمارة عمر ؟ فقال : « ألم أقل لكم أن لهذا تأويلا وتفسيرا ، والقرآن - يا أبا عبيدة - ناسخ ومنسوخ ، أما تسمع لقول
--> 4 - الثاقب في المناقب : 564 / 502 . 5 - الكافي 8 : 269 / 3997 . ( 1 ) الأعراف 7 : 54 .